الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
207
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 6 ] - وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها بيّنها لَهُمْ بحيث يهتدون إلى منازلهم فيها ، أو بيّنها بوصفها في القرآن ، أو طيّبها لهم من العرف ، طيّب الرّائحة . [ 7 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ أي دينه ورسوله يَنْصُرْكُمْ على عدوّكم وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ في مواقف الحرب والقيام بأمر الدّين . [ 8 ] - وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ أي تسعوا تعسا ، دعاء عليهم بالعثور والتّردّي في جهنّم وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ عطف على « تعسوا » المقدّر . [ 9 ] - ذلِكَ التّعس والإضلال بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ من القرآن والأحكام . و عن الباقر عليه السّلام : ما انزل في حقّ عليّ عليه السّلام فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ « 1 » . [ 10 ] - أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أهلكهم وأهليهم وأموالهم وَلِلْكافِرِينَ وضعوا موضع الضمير أَمْثالُها أمثال عاقبة من قبلهم ، أو عقوبتهم المفهومة من التّدمير . [ 11 ] - ذلِكَ أي نصر المؤمنين وقهر الكافرين بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ناصرهم وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى ناصر لَهُمْ . [ 12 ] - إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ في الدّنيا وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ منهمكين في شهواتهم ، معرضين عن العبر وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ مقام ومنزل . [ 13 ] - وَكَأَيِّنْ وكم مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ « مكة » وأريد بالقريتين أهلهما الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أي تسببوا لخروجك أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ من الإهلاك . [ 14 ] - أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ حجة واضحة مِنْ رَبِّهِ كالرّسول ومن تبعه
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 99 .